السيد علي الطباطبائي
62
رياض المسائل
وفي الخبر : « إنّ امرأة جاءت رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) فقالت : إنّي قلت لأمتي : يا زانية فقال : هل رأيت عليها زناءً ؟ فقالت : لا ، فقال : أما إنّها ستقاد منك يوم القيامة ، فرجعت إلى أمتها فأعطتها سوطاً ، ثم قالت : اجلديني ، فأبت الأمة ، فأعتقتها ، ثم أتت النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) فأخبرته ، فقال : عسى أن يكون به » « 1 » . * ( وكذا ) * يعزَّر * ( كلّ من فعل محرّماً أو ترك واجباً ) * عالماً بهما وبحكمهما * ( بما دون الحدّ ) * متعلَّق ب : يعزَّر ، أي يعزَّر هذان بما دون الحدّ بما يراه الإمام . قيل : ولا يبلغ حدّ الحرّ في الحرّ وإن تجاوز حدّ العبد ، ولا حدّ العبد في العبد ، ففي الحرّ : من سوط إلى تسعة وتسعين ، وفي العبد : منه إلى تسعة وأربعين ، كما في التحرير « 2 » . وقيل : يجب أن لا يبلغ أقلّ الحدود ، وهو في الحرّ : ثمانون ، وفي العبد : أربعون « 3 » . وقيل : إنّه فيما ناسب الزناء يجب أن لا يبلغ حدّه ، وفيما ناسب القذف أو الشرب يجب أن لا يبلغ حدّه ، وفيما لا مناسب له أن لا يبلغ أقلّ الحدود ، وهو : خمسة وسبعون ، حدّ القوّاد . ونسبه في المسالك إلى الشيخ والمختلف واختاره « 4 » . ومرّ في المسألة السابقة من الأخبار ما يدلّ على المنع عن بلوغه حدّ
--> « 1 » التهذيب 10 : 80 / 311 ، الوسائل 28 : 174 أبواب حدّ القذف ب 1 ح 4 . « 2 » قال به في كشف اللثام 2 : 415 ، وهو في التحرير 2 : 237 . « 3 » الخلاف 5 : 497 . « 4 » المسالك 2 : 439 ، ولم نعثر عليه في كتب الشيخ ، وهو في المختلف : 783 .